"قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ في الْقُبُورِ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّال" [خ: ١٣٠٧، س: ٢٠٦٢].
١٣٨ - [١٤] وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أُدْخِلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا فَيَجْلِسُ، يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ وَيَقُولُ: دَعُونِي أُصَلِّي". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [جه: ٤٣٢٦].
ــ
وقوله: (قريبًا) صفة (فتنة)، وتذكير الضمير إما بتأويل الافتنان أو الامتحان، أو جعل فعيل بمعنى فاعل في حكم فعيل بمعنى مفعول في استواء التذكير والتأنيث، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [الأعراف: ٥٦]، أي فتنة عظيمة، والقرب لأجل غاية الشدة والمحنة، فإن فتنة الدجال عظيمة، ولأن الناس يفتنون بالدجال في دعوى الربوبية، ولعل الميت حين يرى هيبة الملك ودهشته يقع في الكفر ويقول: أنت ربي، نعوذ باللَّه من ذلك، واللَّه أعلم.
١٣٨ - [١٤] (جابر) قوله: (مثلث) أي صورت وخيلت، وهذا يكون للمؤمن.
وقوله: (عند غروبها) حال من الشمس، وهو يناسب حال الغربة (١).
وقوله: (فيجلس) على صيغة المجهول من الإجلاس أو المعلوم من الجلوس.