٤٥٦٨ - [٥٥] وَعَن عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَهْلِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ، وَكَانَ إِذَا أَصَابَ الإِنْسَانَ عَيْنٌ أَوْ شَيْءٌ بَعَثَ إِلَيْهَا مِخْضَبَهُ، فَأَخْرَجَتْ مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتْ تُمْسِكُهُ فِي جُلْجُلٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَخَضْخَضَتْهُ لَهُ، فَشَرِبَ مِنْهُ، قَالَ: فَاطَّلَعْتُ فِي الْجُلْجُلِ فَرَأَيْتُ شَعَرَاتٍ حَمْرَاءَ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٥٥٥٧].
٤٥٦٩ - [٥٦] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ: الْكَمأَةُ جُدَرِيُّ الأَرْضِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: . . . . .
ــ
بأن ضربها بها، والباء زائدة، يقال: ناولته فتناول، أي: أعطيته فأخذ.
٤٥٦٨ - [٥٥] (عثمان بن عبد اللَّه) قوله: (عين أو شيء) يحتمل الشك أو التنويع بالتعميم بعد التخصيص أي شيء من الأمراض أي شيء كان، و (المخضب) بكسر الميم وسكون الخاء وفتح الضاد المعجمتين اسم نوع من الظرف يغسل فيه الثياب، والمراد هنا ظرف فيه الماء، والضمير في (إليها) لأم سلمة، وفي "مخضبه" للإنسان.
وقوله: (في جلجل) بجيمين مضمومتين بينهما لام ساكنة: الجرس الصغير يعلق بعنق الدابة أو برجل البازي، والمراد هنا الحقة الصغيرة على شكل الجرس.
وقوله: (فخضخضته) أي: حركت المخضب الذي فيه الماء بجعل الجلجل الذي فيه الشعر لذلك الإنسان ليحصل من بركته في الماء.
وقوله: (شعرات حمراء) حمرة الشعرات إما لكونها مخضوبة في الأصل بناء على خضابه ﷺ، أو لأن أم سلمة خضبتها لتقوى وتبقى، أو من جهة اختلاف الطيب، كما مرّ من التأويلات فيه.
٤٥٦٩ - [٥٦] (أبو هريرة) قوله: (الكمأة جدري الأرض؟ ) وقد مرّ شرح