٤٥٩٩ - [٨] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقهُ بِمَا يَقُولُ أَوْ أَتَى امْرَأَتَهُ حَائِضًا، أَو أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا فقدْ بَرِئَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ". رَوَاهُ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُدَ. [حم: ٢/ ٤٠٨، د: ٣٩٠٤].
ــ
وما رويت ذلك كله واكتفيت بهذا المقدار، ويحتمل أن يكون على تقدير كونه قول الراوي من ابن عباس أن يكون ضمير زاد لابن عباس، فافهم.
٤٥٩٩ - [٨] (أبو هريرة) قوله: (أو أتى امرأته حائضًا) في (القاموس) (١): حاضت المرأة تحيض حيضًا، فهي حائض وحائضة، وقال عياض (٢) في قول عائشة: وأنا حائض، جاءت في هذا الحديث في بعض روايات مسلم: وأنا حائضة، والمعروف في هذا حائض، وهو مما جاء للمؤنث بغير هاء لاختصاصه بها كطالق ومرضع، فاستغنى عن علامة التأنيث فيها، وقيل: بل المراد على النسبة والإضافة أي: ذات حيض وطلاق ورضاع كما قال ﵎: ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ [المزمل: ١٨] أي: ذات انفطار، هذا وقد ذكر بعضهم أنه إذا كان المراد معنى الثبوت فبدون التاء، كما إذا أريد بالحائض التي في سن الحيض، أي: البلوغ، وإن كان بمعنى الحدوث فالتاء كالتي في حالة الحيض، وينتقض هذا بنحو أنت طالق في حالة التطليق، فالحق ما ذكره عياض، وقال الطيبي (٣): حائضًا حال منتقلة، ولهذا جاز حذف التاء، ولو كانت صفة لكانت التاء لازمة، انتهى. ويفهم منه الفرق بين الحال والصفة في وجوب التاء وعدمه، فتدبر، واللَّه أعلم.