فَوَقَعُوا فِيهِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ فَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ". وَذَكَرَ فِي تَفْسِير هَذِه الزِّيَادَة: "وَأَما الرَّجلُ الطويلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ، وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ". قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكينَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكينَ، وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنٌ، وَشَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحٌ، فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ قَدْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُمْ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٦٦٤٠].
٤٦٢٦ - [٢١] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مِنْ أَفْرَى الْفِرَى أَنْ يُرِيَ الرَّجُلُ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَيا". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٦٦٢٦].
٤٦٢٧ - [٢٢] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَصْدَقُ الرُّؤْيَا بِالأَسْحَارِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارِمِيُّ. [ت: ٢٢٧٤، دي: ٢/ ١٦٩].
ــ
قوله: (فقعوا) قعوا أمر من وقع يقع كقوله تعالى: ﴿فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾ [الحجر: ٢٩]، و (المحض) اللبن الخالص.
وقوله: (وأولاد المشركين) أي: منهم أو لا؟ فلم يعلم حالهم يقينًا.
٤٦٢٦ - [٢١] (ابن عمر) قوله: (من أفرى الفرى) بكسر الفاء جمع فرية، وهي الكذبة، أي: من أكذب الكذبات (أن يرى الرجل عينيه ما لم تريا) أي: وصفهما بالرؤية، والمقصود الكذب في الرؤيا، وقد ورد الوعيد على الكذب في الرؤيا في الأحاديث.
٤٦٢٧ - [٢٢] (أبو سعيد) قوله: (أصدق الرؤيا بالأسحار) لكون السحر محل نزول الرحمة وصحة المزاج وصفاء الوقت والحال.