* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
٤٦٧٧ - [١] عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَكَانَتِ الْمُصَافَحَةُ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٦٢٦٣].
٤٦٧٨ - [٢] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَعِنْدَهُ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، فَقَالَ الأَقْرَعُ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: "مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ". . . . .
ــ
الفصل الأول
٤٦٧٧ - [١] (قتادة) قوله: (أكانت المصافحة في أصحاب رسول اللَّه ﷺ؟ ) إنما خص السؤال بكونها في الصحابة؛ لأنهم القدوة في السنة؛ دفعًا لأن يتوهم حدوثه بعدهم فيكون بدعة، أو دفعًا لأن يتوهم نسخها لوجودها بعده ﷺ.
٤٦٧٨ - [٢] (أبو هريرة) قوله: (من لا يرحم) أي: خلق اللَّه، ويدخل فيه الأولاد وغيرهم، أو المراد على الأولاد بقرينة السياق، وقال الطيبي (١): لعل وضع الرحمة في الأولى للمشاكلة؛ فإن المعنى من لم يشفق على الأولاد لا يرحمه اللَّه، أو أتى بالعام لتدخل فيه الشفقة دخولًا أوليًّا، انتهى.
لعل مراده أن الرحمة إن كانت مخصوصة بما هو صفة اللَّه كان إطلاقها على ما هو صفة العبد -وهي الشفقة- بطريق المشاكلة، وإن كانت أعم فلا حاجة إلى اعتبار المشاكلة؛ لأن الرحمة لما كانت عامة شاملة للشفقة أيضًا كان إطلاق الرحمة عليها حقيقة لا يحتاج إلى القول بالمشاكلة؛ لأنها إنما تناسب على تقدير أن يكون مباينًا لها كما يظهر من الأمثلة التي ذكروا لها من نحو: جزاء سيئة سيئة مثلها، ونحو: اطبخوا