-وَفِي رِوَايَةٍ: حَدِيثًا وَكَلَامًا- بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ فَاطِمَةَ، كَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا فَأَخَذَ بِيَدِهَا، فَقَبَّلَهَا وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ إِلَيْهِ فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَقَبَّلَتْهُ وَأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِها. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٥٢١٧].
٤٦٩٠ - [١٤] وَعَنِ البَرَاءِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَإِذَا عَائِشَةُ ابْنَتُهُ مُضْطَجِعَةٌ قَدْ أَصَابَتْهَا حُمَّى، فَأَتَاهَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتِ يَا بُنَيَّةُ؟ وَقَبَّلَ خَدَّهَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٥٢٢٢].
ــ
هديه وما أحسن هديته بالفتح والكسر، أي: سيرته، وهَدَى هدْيَ فلانٍ، أي: سار سيرته، وقال أبو عبيد: الدل قريب المعنى من الهدي، وهما من السكينة والوقار في الهيئة والمنظر والشمائل وغير ذلك، وفي الحديث: كان أصحاب عبد اللَّه يرحلون إلى عمر فينظرون إلى سمته وهديه ودلّه فيتشبهون به، هذه عبارة (القاموس) (١) و (الصراح)، ويظهر منها أن الثلاثة قريب في المعنى.
وقال التُّورِبِشْتِي (٢): وكأنها أشارت بالسمت إلى ما يرى على الإنسان من الخشوع والتواضع للَّه، وبالهدي إلى ما يتحلى من السكينة والوقار، وإلى ما يسلكه من المنهج المرضي، وبالدلّ: دماثة الخلق وحسن الحديث.
وقوله: (وفي رواية: حديثا وكلامًا) هما بمعنًى، إلا أن يراد بأحدهما نص الكلام وبالآخر التكلم وطريقته.
٤٦٩٠ - [١٤] (البراء) قوله: (دخلت مع أبي بكر) أي: بيته، وفي الحديث