قَالَ: اسْمِي حَزْنٌ، قَالَ: "بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ"، قَالَ: مَا أَنَا بِمُغَيِّرٍ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي، قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: فَمَا زَالَتْ فِينَا الْحُزُونَةُ بَعْدُ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٥٨٣٦].
٤٧٨٢ - [٣٣] وَعَنْ أَبِي وَهَبٍ الْجُشَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تَسَمُّوا بِأَسْمَاءِ الأَنْبِيَاءِ، وَأَحَبُّ الأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَصْدَقُهَا حَارِثٌ وهمامٌ،
ــ
من أشراف قريش في الجاهلية، روى عنه ابنه المسيب، وقتل يوم اليمامة، وكان المسيب ممن بايع تحت الشجرة، و (الحزن) بفتح الحاء وسكون الزاي: ما غلظ من الأرض، ضد السهل، وفي (الصراح) (١): الحزن: زمين درشت، سهل: زمين نرم، نقيض جبل، ولما استقبح رسول اللَّه ﷺ هذا الاسم لإنبائه عن حزونة الحال وشدته أشفق عليه وأراد أن يغيره بضده، لكنه لم يقبله لكونه جافي الطبع، فأظهر الجفاء والخشونة، ولعل عدم قبوله تغير اسمه كان في أول قدومه وهجرته للإسلام حين لم يحسن إسلامه، ولم يتهذب أخلاقه، ولم يتشرف بطول صحبته ﷺ، والصحابة إنما تهذب أخلاقهم بصحبته وطول خدمته ﷺ، اللهم إلا من كان صافي الجوهر وصيقله من الأصل، وقليل ما هم، واللَّه أعلم.
٤٧٨٢ - [٣٣] (أبو وهب) قوله: (وعن أبي وهب الجشمي) بضم الجيم وفتح الشين المعجمة، منسوب إلى جشم بن سعد.
وقوله: (وأصدقها حارث وهمام) قال في (القاموس) (٢): الحرث: الكسب،