٤٧٨٩ - [٧] وَعَنِ الْبَراءِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ: "اهْجُ الْمُشْرِكِينَ فَإِنَّ جِبْرِيلَ مَعَكَ"، وَكَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِحَسَّانَ: "أَجِبْ عَنِّي، اللهمَّ أيِّدْهُ بِرُوُحِ الْقُدُسِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٢١٢، ٢٤٨٥].
ــ
أصبعه؛ ذكر ذلك كله السيوطي، وقيل: هذا رجز ومثله لا يعدّ شعرًا؛ وأيضًا وقع موزونًا من غير قصد، فلا يكون شعرًا، ولا يعد قائل مثله شاعرًا، وأما ما قيل: إن قوله: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ﴾ [يس: ٦٩] وأمثاله مسوق لتكذيب الكفار فيما نسبوه، ولا يقال من تفوه ببيت واحد على ندر: إنه شاعر، فمحل نظر؛ لأنهم فسروا قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٦٩] بمعنى أنه لا يتيسر ولا يتصور ولا يأتي منه الشعر قطعًا.
٤٧٨٩ - [٧] (البراء) قوله: (لحسان) هو منصرف إن كان من الحسن، وغير منصرف إذا كان من الحس.
وقوله: (اهج) في (القاموس) (١): هجاه هجوًا: شتمه بالشعر، وفي (الصراح) (٢): هجاء بالكسر والمد: نكوهيدن، خلاف المدح، وقال السيد في (شرح الكشاف): إن التهجي تعديد الحروف بأساميها، ومن المجاز يهجو فلانًا: يعد معايبه.
وقوله: (اللهم أيده بروح القدس) المراد به جبرئيل، سمي به لأنه يأتي الأنبياء بما فيه حياة القلب، والقدس بمعنى المقدس، وهو اللَّه تعالى بإضافة الروح إليه