وهم يَقُولُونَ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايعُوا محمَّدَا ... عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا
يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يُجِيبُهُمْ:
"اللهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَةِ ... فَاغْفِرْ للأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَةِ"
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٨٣٥، م: ١٨٠٥].
٤٧٩٤ - [١٢] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا يَرِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦١٥٥، م: ٢٢٥٧].
ــ
كجعفر: حفيرٌ حول أسوار المدن، معربُ كَنْدَة، حفروه حول المدينة في غزوة الأحزاب بالتماس سلمان الفارسي أن ذلك من عادة الفرس، فقبل ذلك منه رسول اللَّه ﷺ وأمر بحفره.
٤٧٩٤ - [١٢] (أبو هريرة) قوله: (يريه) بفتح الياء وكسر الراء مضارع وَرَى، مثل وعد يعد، من الوري، على وزن الرمي، وهو داء يفسد الجوف، ومعناه قيحًا يأكل جوفه ويفسده، والمراد الشعر المذموم، وفي قوله: (يمتلئ) إشارة إلى كون الشعر مستوليًا عليه بحيث يشغله عن القرآن والذكر والعلوم الشرعية، وهو مذموم من أي شعر كان، وفي (القاموس) (١): الوري: قيح في الجوف، أو قرح شديد يُقَاء منه القيح والدم، وَرَى القَيْحُ جوفَه: أفسده.