التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. [ت: ١٩٧٦، د: ٤٩٠٦].
٤٨٥٠ - [٣٩] وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئًا صَعِدَتِ اللَّعْنَةُ إِلَى السَّمَاءِ، فَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَهَا، ثُمَّ تَهْبِطُ إِلَى الأَرْضِ، فَتُغْلَقُ أَبْوَابُهَا دُونَهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي لُعِنَ، فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ أَهْلًا وَإِلَّا رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهَا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٩٠٥].
٤٨٥١ - [٤٠] وَعَنِ ابْنِ عبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا نَازَعَتْهُ الرِّيحُ رِدَاءَهُ فَلَعَنَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَلْعَنْهَا فَإنَّهَا مَأْمُورَةٌ، وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. [ت: ١٩٧٨، د: ٤٩٠٨].
ــ
لا تتلاعنوا، أي: تسابوا باللعنة صريحًا أو كناية، وهذا في الشخص المعين إذا لم يعلم موته على الكفر.
٤٨٥٠ - [٣٩] (أبو الدرداء) قوله: (دونها) أي: عندها، و (دون) يجيء بمعنى أمام ووراء.
وقوله: (فتغلق أبوابها) يفهم منه أن للأرض أيضًا أبوابًا كما للسماء، و (لعن) بلفظ المجهول، وجزاء (فإن كان) محذوف، أي: لحق به.
٤٨٥١ - [٤٠] (ابن عباس) قوله: (فإنها مأمورة) في معنى قوله: (لا تسبوا الدهر فأنا الدهر).
وقوله: (من لعن شيئًا) إنسانًا كان أو غيره.