٤٨٥٧ - [٤٦] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا أُحِبُّ أَنِّي حَكَيْتُ أَحَدًا وَأَنَّ لِيْ كَذَا وَكَذَا". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ: [٢٥٠٣].
٤٨٥٨ - [٤٧] وَعَنْ جُنْدُبٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ عَقَلَهَا، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَتَى رَاحِلَتَهُ فَأَطْلَقَهَا، ثُمَّ رَكِبَ ثُمَّ نَادَى: اللهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلَا تُشْرِكْ فِي رَحْمَتِنَا أَحَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَتَقُولُونَ هُوَ أَضَلُّ أَمْ بَعِيرُهُ؟ أَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى مَا قَالَ؟ " قَالُوا: بَلَى. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٨٨٥].
وَذُكِرَ حَدِيْثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: "كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا" فِي (بَابِ الِاعْتِصَامِ) فِي (الْفَصْلِ الأَوَّلِ).
ــ
٤٨٥٧ - [٤٦] (عائشة) قوله: (أني حكيت أحدًا) في (القاموس) (١): حكيته أحكيه، وفلانًا، وحاكيته: شابهته، وفعلت فعله وقوله سواء، وأكثر ما يستعمل في القبيح المحاكاة؛ بأن يمشي متعارجًا أو مطأطئًا رأسه، وغير ذلك من الهيئات المضحكة تقليدًا له.
٤٨٥٨ - [٤٧] (جندب) قوله: (ألم تسمعوا إلى ما قال) إشارة إلى قوله: (ولا تشرك في رحمتنا أحدًا) نسب إليه الضلالة، والمراد به الجهل، لأنه ضيق رحمة اللَّه الواسعة، فالحجر في الدعاء ممنوع، بل ينبغي أن يشرك في دعائه المؤمنين كما هو المأثور، هذا ما قالوا، وأيضًا في تشريكه نفسه مع ﷺ في الرحمة الخاصة المخصوصة به ﷺ سوء أدب لا يخفى.