وَقَالَ: لَا أَرَاكِ تَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْجُزُهُ، وَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُغْضَبًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ: "كَيْفَ رَأَيْتِنِي؟ أَنْقَذْتُكِ مِنَ الرَّجُلِ"، قَالَ (١): فَمَكَثَ أَبُو بَكْرٍ أَيَّامًا، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ فَوَجَدَهُمَا قَدِ اصْطَلَحَا (٢)، فَقَالَ لَهُمَا: أَدْخِلَانِي فِي سِلْمِكُمَا كَمَا أَدْخَلْتُمَانِي فِي حَرْبِكُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "قَدْ فَعَلْنَا، قَدْ فَعَلْنَا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٩٩٩].
٤٨٩٢ - [٩] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تُمَارِ أَخَاكَ، وَلَا تُمَازِحْهُ،
ــ
أراد ولم يلطم، وفي (القاموس) (٣): اللطم: ضرب الخد أو صفحة الخدّ بالكف، فارتفع الإشكال.
وقوله: (مغضبًا) بفتح الضاد؛ أي: أغضبته عائشة برفع صوتها على النبي ﷺ.
وقوله: (كيف رأيتني؟ أنقذتك من الرجل) لعل معنى المزاح في المطايبة في هذا، ولهذا عبر عن أبي بكر بالرجل، فهو ﷺ أبعده عنها تطييبًا وممازحة، ولم يقل: عن أبيك، أو عدم التعبير بالأب؟ لأن ظاهر عنوان الأبوة ينافي الضرب.
وقال الطيبي (٤): المراد الرجل الكامل في الرجولية؛ لأنه غضب للَّه ولرسوله.
٤٨٩٢ - [٩] (ابن عباس) قوله: (ولا تمازحه) أي: بما يؤذيه.