برِّ أَبَوَيِّ شَيْءٌ أَبَرُّهُمَا بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِمَا؟ قَالَ: "نَعَمْ، الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا، وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا، وَصِلَةُ الرَّحِم الَّتِي لَا تُوصَلُ إِلَّا بِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. [د: ٥١٤٢، جه: ٣٦٦٤].
٤٩٣٧ - [٢٧] وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْسِمُ لَحْمًا بِالْحِعِرَّانَةِ إِذْ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ حَتَّى دَنَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَنْ هِيَ؟ فَقَالُوا: هِيَ أُمُّهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. [د: ٥١٤٤].
ــ
وقوله: (صلة الرحم التي لا توصل إلا بهما) ظاهر العبارة أنها صفة للرحم، أي: الرحم التي اختصت لأجلهما كأولاد الأب والأم، فإنها آكد من صلة أولاد الأجداد والجدات، والطيبي (١) جعلها صفة الصلة، أي: الصلة الموصوفة بأنها خالصة لحقهما ورضاهما لا لأمر آخر، أي: لا ينبغي أن يخدم بطلب منزلة عندهما إلا من حيث إن رضا اللَّه في رضا الوالدين، كطاعة اللَّه لا يريد بها إلا رضاه تعالى ولا يريد غيره.
٤٩٣٧ - [٢٧] (أبو الطفيل) قوله: (الجعرانة) بكسر الجيم والعين المهملة وتشديد الراء، وقد تسكن العين وتخفف الراء: موضع معروف على مرحلة من مكة، أقام بها رسول اللَّه ﷺ بضعة عشر يومًا لتقسيم غنائم حنين، واعتمر منها، والقصة مشهورة.