وَمَنْ أَصْبَحَ (١) عَاصِيًا للَّهِ فِي وَالِدَيْهِ أَصْبَحَ لَهُ بَابَانِ مَفْتُوحَانِ مِنَ النَّارِ، وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَوَاحِدًا" قَالَ رَجُلٌ: وَإِنْ ظَلَمَاهُ؟ قَالَ: "وَإِنْ ظَلَمَاهُ، وَإِن ظَلَمَاهُ، وإِنْ ظَلَمَاهُ".
٤٩٤٤ - [٣٤] وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ وَلَدٍ بَارٍّ يَنْظُرُ إِلَى وَالِدَيْهِ نظرَةَ رَحْمَةٍ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ نَظْرَةٍ حَجَّةً مَبْرُورَةً"، قَالُوا: وَإِنْ نَظَرَ كُلَّ يَوْمٍ مِئَةَ مَرَّةٍ؟ قَالَ: "نَعَمْ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَطْيَبُ".
٤٩٤٥ - [٣٥] وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كُلُّ الذُّنوُبِ يَغْفِرُ اللَّهُ مِنْهَا مَا شاءَ (٢) إِلَّا عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ،
ــ
وقوله: (ومن أمسى) وفي بعض النسخ: (أصبح)، وهو أوفق بجوابه، وهو قوله: (أصبح له بابان [مفتوحان] من النار).
وقوله: (قال: وإن ظلماه) بالتكرير ثلاثًا للمبالغة والتشديد، والمراد الظلم في الأمور الدنياوية دون الدينية، لأن طاعة الوالدين فيما يخالف الدين غير جائزة.
٤٩٤٤ - [٣٤] (ابن عباس) قوله: (اللَّه أكبر وأطيب) أي: أنزه من اعتقادك أنه لا يعطي ذلك الجزاء العظيم.
٤٩٤٥ - [٣٥] (أبو بكرة) قوله: (إلا عقوق الوالدين) تغليظ وتشديد، ولذا عد أكبر الكبائر بعد الإشراك، ولعله تعالى يرضي الوالدين عند يوم القيامة كما يرضي الخصوم.