٥٠٠٧ - [٥] وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، قَالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ، قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٥٦٧].
ــ
الجنة، وقيل: هو عبارة عن كونه في كنفه وستره، وقيل: الظل عبارة عن الراحة والنعيم، واللَّه أعلم.
٥٠٠٧ - [٥] (عنه) قوله: (فأرصد اللَّه له على مدرجته) رصده رصدًا: رقبه، والإرصاد: الانتظار، وجعله رصدًا، أي: حافظًا، ورصدت له: إذا قعدت له على طريقه ترقبه، وقوله تعالى: ﴿مِرْصَادًا (٢١) لِلطَّاغِينَ﴾ [النبأ: ٢١ - ٢٢] أي: طريقًا عليه ممر الخلق، فالكافر يدخلها، والمؤمن يمر عليها، و ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: ١٤] أي: بطريق ممرك عليه، و (المدرجة) بفتح الميم: الطريق، وفي (الصراح) (١): مدرجة: جائ رفتن وكَذشتن، والمعنى أرسل اللَّه ملكًا ينتظره في طريق كان يمر عليه.
وقوله: (قال: هل لك عليه من نعمة تربها؟ ) ذكر الطيبي (٢) له معنيين: أحدهما: هل أوجبت لك عليه حقًّا تذهب إليه لتربها؟ أي: تملكها وتستوفيها، فالتربية على هذا المعنى المالكية، وثانيهما: أي هل لك عليه نعمة تربها وتحفظها، وتسعى في تنميتها وإصلاحها؟ ، انتهى. وهذا المعنى للرب أشهر، ولكن المعنى الأول أوفق بالمقام؛ لأن الغالب أن الإنسان يذهب لاستيفاء حقه منه.