رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. [د: ٤٩٠٣].
٥٠٤١ - [١٥] وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَسُوءَ ذَاتِ الْبَيْنِ فَإِنَّهَا الْحَالِقَةُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٥٠٨].
٥٠٤٢ - [١٦] وَعَنْ أَبِي صِرْمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: . . . . .
ــ
في القول بحبط الطاعات بالمعاصي، وأجيب عنه بوجهين:
أحدهما: أن المراد بأكل الحسد الحسنات أنه يذهب بها يوم القيامة؛ فإن الحاسد ربما يحمله الحسد على إتلاف مال المحسود، وإهلاك نفسه، وهتك عرضه، وقلّما يخلو عن الغرم عليها، خصوصًا هتك عرضه بالغيبة، فإنه موجود البتة، فتعطى حسناته يوم القيامة للمحسود، لما نطقت به الأحاديث الصحيحة من إعطاء حسنات الظالم للمظلوم.
وثانيهما: أن ثواب العمل يضاعف بصلاح العبد، وإذا ارتكب الخطايا نقص من ثواب عمله فيما ينعلق بالتضعيف، وهو المراد بالإحباط، وأتى الطيبي (١) بما حاصله: أن الأكل استعارة لعدم القبول، وأن تلك الحسنات الصادرة عنه مردودة عليه، وليست بثابتة في ديوان الأعمال الصالحة؛ فإذا لم تثبت في ديوانه كيف تحبط؟
وهذا يخالف الأحاديث الصحاح في إعطاء المظلوم حسنات الظالم، فإنه فرع بثبوته في ديوان أعماله، فتدبر.
٥٠٤١ - [١٥] (عنه) قوله: (رواه الترمذي) وهو صحيح، كذا قيل.
٥٠٤٢ - [١٦] (أبو صرمة) قوله: (أبي صرمة) بكسر صاد مهملة، وسكون راء، الأنصاري.