قَرِيبٍ سَهْلٍ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. [حم: ١/ ٤١٥، ت: ٢٤٨٨].
٥٠٨٥ - [١٨] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ خِبٌّ لَئِيمٌ". . . . . .
ــ
وعن الأعرابي بالتخفيف للمدح، وبالتشديد للذم، (قريب) أي: من الناس بمجالستهم وملاطفتهم، (سهل) أي: في قضاء حوائجهم، وتمشية أمرهم، وإعانتهم، كذا في بعض الحواشي.
وفي (القاموس) (١): الهون بالفتح: السكينة والوقار، وبالضم: الخزي، ولَانَ يلين لينا وليانًا بالفتح فهو ليّن ولين، كميت وميت، والمخففة في المدح خاصة، وفي (الصراح) (٢): الهون: آرام وآهستكَي كردن، ومنه قوله تعالى: ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان: ٦٣]، ورجل سهل الخلق: نوم خو.
ثم اعلم أنه أتي في السؤال بكلا الشقين -أعني حرمة الشخص على النار، وحرمة النار على الشخص- تأكيدًا ومبالغة في بُعده عنها، ولما كان مآل العبارتين إلى معنى واحد اقتصر في الجواب على أحدهما؛ لقربه ولكونه المتعارف في العبارة عن ذلك المعنى.
٥٠٨٥ - [١٨] (أبو هريرة) قوله: (المؤمن غر كريم، والفاجر خب لئيم) في (القاموس) (٣): غره غرًا وغرورًا وغرة، بالكسر، فهو مغرور وغَرير: خدعه، وأطمعه