٥٠٩٨ - [٣١] وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَسَّنَ خَلْقِي وَخُلُقِي، وَزَانَ مِنِّي مَا شَانَ مِنْ غَيْرِي". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَان" مُرْسَلًا. [شعب: ٤١٤٥].
٥٠٩٩ - [٣٢] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "اللهُمَّ حسَّنْتَ خَلْقِي فَأَحْسِنْ خُلُقِي". . . . . .
ــ
حفظ التوراة إلى الأحبار والربانيين الذين استحفظوا من كتاب اللَّه، فلا جرم تطرق إليه التحريف والتغيير.
وقال سبحانه في القرآن المجيد: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]، فلم يتطرق إليه التغير بالزيادة والنقصان إلى يوم القيامة، فتتميمه ﷺ مكارم الأخلاق ومحاسن الأفعال بالزيادة بعد النقصان، وبالجمع بعد التفريق إلى أن نزل قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]، فارتحل ﷺ من هذ العالم، وترك بعده خلفاء رضوان اللَّه عليهم أجمعين.
٥٠٩٨ - [٣١] (جعفر بن محمد) قوله: (الحمد للَّه الذي حسن خلفي وخلفي، وزان مني ما شان من غيري) هذا صادق في حقه ﷺ على الإطلاق كمالًا وتمامًا، وهو مضمون قوله: (بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)، وأما الأمة فإن قالوا اتباعًا واقتداء به ﷺ صح، كما قيل في قوله: (وأنا أول المسلمين) على قصد التلاوة مع أنه صادق في الجملة، ولعل الأحسن للأمة العمل بما في الحديث الآتي.
٥٠٩٩ - [٣٢] (عائشة) قوله: (اللهم حسنت خلقي فأحسن خلقي) وفي رواية