وَغَمْطُ النَّاسِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٩].
٥١٠٩ - [٦] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزكِّيهِمْ". وَفِي رِوَايَةٍ: "وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ،
ــ
الشيء من غير أن يستحق الكراهة، وبطر الحق: أن يتكبر عنه فلا يقبله، كفرح، وفي (مجمع البحار) (١): الكبر بطر الحق، وهو أن يجعل ما جعله اللَّه حقًّا من توحيده وعبادته باطلًا، وقيل: أن يتجبر عند الحق فلا يراه حقًّا، أو لا يقبله ويدفعه.
وقوله: (وغمط الناس) في (القاموس) (٢): غمط الناس كضرب وسمع: استحقرهم، وقد جاء في الحديث: (الكبر أن تُسَفِّهَ الحقَّ وتَغْمِطَ الناسَ) (٣)، الغمط: الاستهانة والاستحقار، وهو كالغمص، كذا في (النهاية) (٤).
٥١٠٩ - [٦] (أبو هريرة) قوله: (لا يكلمهم اللَّه) عبارة عن غضبه، وكذلك قوله: (ولا ينظر إليهم)، فإن من سخط على غيره واستهان به أعرض عنه وعن التكلم معه والالتفات نحوه، كما أن من اعتد بغيره يقاوله ويكثر النظر إليه.
وقوله: (ولا يزكيهم) معناه: لا يثني عليهم، من زكى نفسه: إذا وصفها وأثنى عليها، والزكاة: المدح، كذا في (النهاية) (٥)، وفي بعض الحواشي معناه: لا يطهرهم من دنس ذنوبهم، والزكاة تجيء بمعنى التطهير.