وَنَسِيَ الْكَبِيرَ الْمُتَعَالِ، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ تَجَبَّرَ وَاعْتَدَى وَنَسِيَ الْجَبَّارَ الأَعْلَى، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ سَهَا وَلَهَا وَنَسِيَ الْمَقَابِرَ وَالْبِلَى،
ــ
﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: ١٨].
وقوله: (نسي الكبير المتعال) أي: المستعلي على كل شيء بقدرته، أو كبر عن نعت المخلوقين وتعالى عنه، كذا في (تفسير البيضاوي) (١).
وقوله: (تجبر واعتدى) في (القاموس) (٢): تجبر: تكبر، والجبار: اللَّه تعالى، لتكبره، وجبره على الأمر: أكرهه، كأجبره، انتهى.
فالتجبر بمعنى التكبر مع تضمن معنى القهر والغلبة والإكراه، واعتدى؛ أي: تجاوز عن الحد، وظلم وأفسد، والعدوى: الفساد، كذا في (القاموس) (٣).
وقوله: (سها) أي: غفل عن الحق والطاعة واشتغل بما لا يعنيه، في (القاموس) (٤): سها في الأمر سهوًا: نسيه، وغفل عنه، وذهب قلبه إلى غيره، وقال: لها لهوًا لعب، ولَهِيَ عنه: سلا وغفل، وترك ذِكْرَهُ.
وقوله: (نسي المقابر والبلى) وهو بكسر الباء: الخلوقة في الثوب، بلي يبلى بلًى من سمع، وإن فتحت الباء مددتها، والإبلاء متعد منه، كذا في (الصحاح) (٥).