٥١١٩ - [١٦] وَعَنْ عُمَرَ قَالَ -وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ-: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! تَوَاضَعُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ صَغِيرٌ وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ عَظِيمٌ، وَمَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَهُ اللَّهُ، فَهُوَ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ صَغِيرٌ وَفِي نَفْسِهِ كَبِيرٌ، حَتَّى لَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِمْ مِنْ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيْرٍ".
٥١٢٠ - [١٧] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قَالَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ ﵇: يَا رَبِّ! مَنْ أَعَزُّ عِبَادِكَ عِنْدَكَ؟ قَالَ: مَنْ إِذَا قَدَرَ غَفَرَ".
٥١٢١ - [١٨] وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ خَزَنَ لِسَانَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،
ــ
٥١١٩ - [١٦] (عمر) قوله: (فهو في نفسه صغير وفي أعين الناس كبير) فكان المراد من الدعاء المأثور -وهو قوله ﷺ: "اللهم اجعلني في عيني صغيرًا، وفي أعين الناس كبيرًا"- طلب التواضع.
٥١٢٠ - [١٧] (أبو هريرة) قوله: (من إذا قدر غفر) هذا أيضًا اقتصار على الأدنى؛ فإن الإحسان على الإساءة متعذر جدًّا لا يأتي إلا ممن شاء اللَّه، والعفو والمغفرة أيضًا إحسان.
٥١٢١ - [١٨] (أنس) قوله: (من خزن لسانه) أي: حفظ لسانه من عورات الناس بقرينة قوله: (ستر اللَّه عورته)، في (القاموس) (١): خزن المال: أحرزه، والخزانة