تَقُولُونَ: إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا، وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا، وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا، وَإِنْ أَسَاؤُوْا فَلَا تَظْلِمُوا". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٠٠٧].
٥١٣٠ - [٨] وَعَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ: أَنِ اكْتُبِي إِلَيَّ كِتَابًا تُوصِينِي فِيهِ وَلَا تُكْثِرِي، فَكَتَبَتْ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ: . . . . . .
ــ
والتاء للمبالغة وهمزته أصلية، ولا يقال: امرأة إمعة، أو قد يقال: تأمَّعَ واستأمَعَ: صار إمعة، كذا في (القاموس) (١)، والمراد بالإمعة هنا من أشار إليه بقوله: (تقولون: إن أحسن الناس. . . إلخ)، يعني هو مع الناس وتابعهم في الإحسان مع المحسن والظلم مع الظالم.
وقوله: (ولكن وطنوا أنفسكم) وطنت نفسي على كذا فتوطنت، وحقيقته من الوطن، وهذا مجاز، أي: قرروها وسكنوها، و (أن تحسنوا) مفعوله، أي: على أن تحسنوا، وفي (الصراح) (٢): توطين النفس على الشيء: دل نهادن بر جيزى.
وقوله: (وإن أساؤوا فلا تظلموا) أي: إن أساؤوا فأحسنوا؛ لأن عدم الظلم إحسان، كذا قال الطيبي (٣)، ويحتمل أن يكون معناه -واللَّه أعلم- وإن أساؤوا فلا تعتدوا وتجاوزوا الحد، فإما أن تكافئوهم بمثل ما فعلوا وهو مرتبة عموم المسلمين، أو تعفوا وهو درجة الخواص، أو تحسنوا وهو مقام الصديقين أخص الخواص.
٥١٣٠ - [٨] (معاوية) قوله: . . . . .