ظُلْمُ الْعِبَادِ فِيمَا بَيْنَهُمْ حَتَّى يَقْتَصَّ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَدِيوَانٌ لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ: ظُلْمُ الْعِبَادِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ، فَذَاك إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وإن شَاءَ تَجَاوَزَ عَنهُ".
٥١٣٤ - [١٢] وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِيَّاكَ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّمَا يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى (١) حَقَّهُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمْنَعُ ذَا حَقٍّ حَقَّهُ".
ــ
العطية، وأول من وضعه عمر ﵁، والجمع دواوين، وفي (الصحاح) (٢): أصل ديوان دَوَّان، فعوّض من إحدى الواوين، لأنَّه يجمع على دَواوين، ولو كانت الياء أصلية لقالوا دياوين، يقال: دونت الدواوين، انتهى.
ومادة الدون للجمع والقرب، وإنما سمي ديوانًا؛ لأنه مجتمع من الأوراق، والمراد في الحديث صحائف الأعمال.
وقوله: (حتى يقتص بعضهم من بعض) أو يرضي اللَّه الخصماء بعضهم عن بعض كما ورد ذلك في الحديث.
وقوله: (لا يعبأ اللَّه) العِبْءُ بالكسر: الحمل، والثقل من أيّ شيء كان، فمعناه ليس له ثقل ووزن عند اللَّه، وفهب (الصراح) (٣): عبأ: باك داشتن، يقال: ما عبأت به، أي: ما باليت به، قوله تعالى: ﴿مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي﴾ [الفرقان: ٧٧].
٥١٣٤ - [١٢] (علي) قوله: (فإنما يسأل اللَّه تعالى حقه) فمن عفا نزل عن حقه، وهو إيثار، وله درجة عظيمة.