٥١٣٨ - [٢] وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَثَلُ الْمُدْهِنِ فِي حُدُودِ اللَّهِ. . . . .
ــ
بالقلب كراهته بقلبه والتأثر منه، وبغض فاعليه، والمراد التغيير باليد واللسان لو قدر، لا بمجرد الإنكار، فإنه ليس فيه معنى التغيير.
٥١٣٨ - [٢] (النعمان بن بشير) قوله: (مثل المدهن) من الإدهان، وهو المحاباة في غير حق، والمساهلة في الأمر، والتليين في الكلام، والمداهنة: أن يرى منكرًا ولم يغيره مع القدرة عليه لاستحياء، أو قلة مبالاة في الدين، أو لمحافظة جانب المرتكب، وفي (القاموس) (١): المداهنة: إظهار خلاف ما يضمر كالإدهان، وفي (الصراح) (٢): مداهنت: جرب زباني، ومصانعت كردن، إدهان: صنعت كردن.
قوله تعالى: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [القلم: ٩]، انتهى.
وفي التفسير (٣): ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ﴾ [القلم: ٩]، أي: تلاينهم؛ بأن تدع نهيهم عن الشرك، أو توافقهم فيه أحيانًا، ﴿فَيُدْهِنُونَ﴾ فيلاينونك بترك الطعن والموافقة، انتهى.
والمداراة في اللغة بمعنى المداهنة، في (الصراح) (٤): مداراة: نرمي كردن، وفي (القاموس) (٥) في فصل العين: المصانعة: الرشوة، والمداراة، والمداهنة.