٥١٤١ - [٥] وَعَنِ الْعُرْسِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا عُمِلَتِ الْخَطِيئَةُ فِي الأَرْضِ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهَا، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٣٣٥].
٥١٤٢ - [٦] وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ هَذِهِ الآيَة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا مُنْكَرًا فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِهِ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ: "إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا. . . . .
ــ
عذاب عظيم، وفهم عظمة العذاب إما من التنوين أو من قوله: (من عنده).
٥١٤١ - [٥] (العرس) قوله: (وعن العرس) بضم المهملة وسكون الراء ومهملة (ابن عميرة) على وزن صغيرة.
وقوله: (في الأرض) إنما قال: في الأرض دون المجلس ليناسب ذكر الحاضر والغائب، أي: في مكان منها بعضهم فيه حاضر، وبعضهم عنه غائب، بخلاف المجلس، فإنه مناسب للحاضر فقط، فافهم.
وقوله: (كان كمن غاب عنها) أي: على تقدير عدم القدرة على التغيير باليد واللسان، ويمكن أن يراد بالكراهة معنى شامل للتغيير باليد واللسان.
٥١٤٢ - [٦] (أبو بكر الصديق) قوله: (إنكم تقرؤون هذه الآية) أي: وتجرونها على عمومها في الأشخاص والأوقات وتمتنعون عن الأمر والنهي مطلقًا، وليس كذلك (فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول. . . إلخ)، فكان يوعد على ترك تغيير المنكر، فلا بد أن يكون مخصوصًا بما لم يسمع ويعلم عدم تأثيره، فحينئذ يسقط الوجوب؛