٥١٦٥ - [١١] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَرُزِقَ كَفَافًا، وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٠٥٤].
٥١٦٦ - [١٢] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَقُولُ الْعَبْدُ: مَالِي مَالِي، وَإِنَّ مَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلَاثٌ: مَا أَكَلَ فَأَفْنَى، أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى، أَوْ أَعْطَى فَاقْتَنَى،
ــ
المال تلهي وقلته تنسي، فما قل منه وكفى خير مما كثر وألهى. وأقول: يمكن أن يراد بالآل الأمة، وبالقوة على ما هو معناه الأصلي، وإن أريد أهله كما هو الظاهر فالحكم في غيرهم يثبت بالدلالة، واللَّه أعلم.
٥١٦٥ - [١١] (عبد اللَّه بن عمرو) قوله: (من أسلم) أي: آمن، أو استسلم في جميع ما قضى اللَّه، كقوله: ﴿أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [البقرة: ١٣١].
وقوله: (وفنعه اللَّه بما آتاه) في (القاموس) (١): القناعة: الرضا بالقسم، كالقنع محركة، والفعل كفرح، فهو قَنِعٌ وقانع وقَنوع وقَنيع، القنوع بالضم: السؤال والتذلل والرضا بالقسم، ضد، والفعل كمنع، ومن دعائهم: نسأل اللَّه القناعة ونعوذ به من القنوع، [وفي المثل: خير الغنى القنوع، ] وشر الفقر الخضوع.
٥١٦٦ - [١٢] (أبو هريرة) قوله: (وإن ما له من ماله): (ما) موصولة، أي: الذي له من المنافع من ماله، ولذلك أنث (ثلاث).
وقوله: (فاقتنى) أي: جمع وادخر، أشار إلى أن جمع المال في الحقيقة هو أن يعطي ويتصدق؛ لأنه ادخر ثوابه لنفسه ليوم الحاجة.