٥١٧٩ - [٢٥] وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرتهُ أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ، فآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى". رَوَاهُ أَحْمدُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [حم: ١٩٦٩٧، شعب: ٩٨٥٤].
٥١٨٠ - [٢٦] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لُعِنَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَلُعِنَ عَبْدُ الدِّرْهَم". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٣٧٥].
ــ
وفي (مجمع البحار) (١): هي البساتين والمزرعة والقرية؛ لأن في أخذها يحصل الحرص على طلب الزيادة، يقال: رجل مضيع: كثير الضيعة، وفي الحديث: (عافسنا الأزواج والضيعات) أي: المعايش، وهذا فيمن يكتسب التوكل، ويمنعه التلبس بالأسباب عن شهود المسبب، فعليه بترك الأسباب حتى يستقيم في مقام التوكل، وبعد حصوله لا تشغله الأسباب ولا تلهيه، وكلا المعنيين يحتمل قوله سبحانه: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ﴾ [النور: ٣٧]، أي: ليس لهم تجارة ولا بيع حتى تلهياه، أو لا تلهيانه مع وجودهما، والثاني هو الموافق لقوله: ﴿وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ﴾ [النور: ٣٧]، فافهم.
٥١٧٩ - [٢٥] (أبو موسى) قوله: (من أحب دنياه أضر بآخرته) لأنه إذا أحب الدنيا انهمك في التفكر في تحصيلها، وأولع بذكرها، وتوغل في تحصيلها، فما تفرغ للتفكر في أمر الآخرة وتحصيلها وذكرها، وكذلك العكس.
٥١٨٠ - [٢٦] (أبو هريرة) قوله: (لعن عبد الدينار، ولعن عبد الدرهم) مضى شرحه في (الفصل الأول) مع تبديل (تعس) بـ (لعن)، وهو أشد، والتخصيص بالدينار