٥١٨٣ - [٢٩] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "النَّفَقَةُ كُلُّهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا الْبِنَاءَ، فَلَا خَيْرَ فِيهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ٢٤٨٢].
٥١٨٤ - [٣٠] وَعَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا وَنَحْنُ مَعَهُ، فَرَأَي قُبَّةً مُشْرِفَةً فَقَالَ: "مَا هَذِهِ؟ " قَالَ أَصْحَابُهُ: هَذِهِ لِفُلَانٍ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَسَكَتَ وَحَمَلَهَا فِي نَفْسِهِ، حَتَّى لَمَّا (١) جَاءَ صَاحِبُهَا فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فِي النَّاسِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ،
ــ
لمن يصرف ماله في بناء البيوت والقصور من غير حاجة فخرًا واستعلاءً، لا ما فيه حاجة، ولا بقاع الخير من المساجد والمدارس والرباطات.
٥١٨٣ - [٢٩] (أنس) قوله: (إلا البناء) الحديث مطلق، ولا بد من تقييده بما لم يكن حاجة أو غرض ديني كما يأتي في الحديث الآتي.
٥١٨٤ - [٣٠] (وعنه) قوله: (فرأى قبّة) (القبة): بناء مدور، في (الصراح) (٢): قبة بالضم: بنا كرد برآورده، وقد يطلق على الخيم.
وقوله: (وحملها) أي: أضمر تلك الفعلة غضبًا عليه، أو الضمير للكراهة المفهومة من المقام، أو للقبة، أو للكلمة التي قال أصحابه.
وقوله: (فأعرض عنه) جواب لـ (ما) بالفاء على القلة، أو عطف على جواب مقدر، أي: كرهه فأعرض عنه، كذا في (مجمع البحار) (٣).