٥٢٠١ - [٤٧] وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ ﷿ يُعْطِي الْعَبْدَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ، فَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاجٌ، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّه ﷺ: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ [الأنعام: ٤٤]. رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ١٧٣١١].
٥٢٠٢ - [٤٨] وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ. . . . .
ــ
٥٢٠١ - [٤٧] (عقبة بن عامر) قوله: (على معاصيه) أي: مع وجود المعاصي، أي: يعطي العبد العاصي ما يحب العبد، ويحتمل أن يحمل على معنى المقابلة، كما يقال: أعطاه على عمله، يعني عمل العبد عملًا وهو معصية يكون سببًا في حصول رزق حرام.
وقوله: (فإنما هو استدراج) استدراج اللَّه تعالى العبد أنه كلما جدد خطيئة جدد له نعمة ظانًّا أنه أثرة من اللَّه وتقريب حيث يعطيه من الدنيا ما يحبه، وفاته الاستغفار وأنه يأخذ [هـ] قليلًا قليلًا ولا يباغته، وقوله تعالى: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ [الأعراف: ١٨٢] نمهلهم ثم نأخذهم، كما يرقى الراقي درجة درجة، والاستدراج: الأخذ على غرة.
وقوله: (﴿فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾) [الأنعام: ٤٤] في (القاموس) (١): أبلس: يئس وتحير، ومنه إبليس، وهو أعجمي، وفي (مجمع البحار) (٢) من (النهاية): المبلس: الساكت من الحزن، والإبلاس: الحيرة.
٥٢٠٢ - [٤٨] (أبو أمامة) قوله: (من أهل الصفة). . . . .