٥٢١٦ - [٦٢] وَعَنْ عَمْرٍو: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ يَوْمًا فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: "أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ، يَأْكُلُ مِنْهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، أَلَا وَإِنَّ الآخِرَةَ أَجَلٌ صَادِقٌ،
ــ
٥٢١٦ - [٦٢] (عمرو) قوله: (الدنيا عرض حاضر) قال الطيبي (١): العرض ما لا يكون له ثبات، ومنه استعار المتكلمون العرض لما لا ثبات له إلا بالجوهر، انتهى.
ذكر معنى العرض بالتحريك في (القاموس) (٢): ما يعرض للإنسان من مرض ونحوه، وحطام الدنيا، وما كان من مال قل أو كثر، والغنيمة والطمع، وقد ذكر من معانيه ما يقوم بغيره، لكن قيد بقوله: في اصطلاح المتكلمين، وفي (الصحاح) (٣) أيضًا ذكر هذا المعنى من غير هذا القيد وقال: ومال الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر، فتعين أن المراد في الحديث هو المعنى الأخير، كما مرّ في آخر (الفصل الأول) من حديث أبي هريرة: (ليس الغني عن كثرة العرض).
و(الأجل) مدة الشيء.
وقوله: (صادق) أي: متحقق ثابت باق، ويستعمل الصدق في كل باب فيه تحقيق كما ذكر الطيبي (٤)، أو المراد صدق اللَّه في الإخبار به كما في الحديث الآتي: (وعد صادق).