إِلَّا مِلَّةً وَاحِدَةً"، قَالُوا: وَمن هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "مَا أَنَا عَلَيْهِ وأَصْحَابِي". رَوَاه التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٦٤١].
١٧٢ - [٣٣] وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ عَنْ مُعَاوِيَةَ: "ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ، وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ. . . . .
ــ
عليه، وقوله تعالى: ﴿يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [آل عمران: ١٢٩] عام، وكذا القول بكون المراد استقلال مكث الفرقة الناجية بالنسبة إلى سائر الفرق أيضًا بعيد، وكذا ما يقال: إن (كلهم في النار) إيجابٌ كلي، وقوله: (إلا ملة واحدة) (١) رفعه، وهو لا ينافي الإيجاب الجزئي، لا يخلو عن بعد، والوجه ما قلنا، وبه صرح المحققون.
وقوله: (ما أنا عليه وأصحابي) في جواب (ومن هي)، لأن المراد به الوصف كما في قوله تعالى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾، ولأن تعريف أهل الملل حاصل بتعريف الملة، أو المراد: مَن كان على ما أنا عليه، وقد يقال: هذا إذا كان (ما) مخصوصة بغير العقلاء، وإن كان أعمّ فلا إشكال، كذا قيل، وفيه: أنَّا لو سلمنا أن (ما) يكون لمن يعقل لا يصح تركيب (ما أنا عليه) كما لا يخفى.
١٧٢ - [٣٣] (معاوية) قوله: (وهي الجماعة) أي: تلك الفرقة مسماة بالجماعة لكونهم مجتمعين على كلمة الحق وما أجمع عليه المسلمون الذين هم على الهدى.