٥٢٦٥ - [٣٥] وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ الْفَقِيرَ الْمُتَعَفِّفَ أَبَا الْعِيَالِ". رَوَاهُ ابْن مَاجَهْ. [جه: ٤١٧٣].
٥٢٦٦ - [٣٦] وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: اسْتَسْقَى يَوْمًا عُمَرُ، فَجِيءَ بِمَاءٍ قَدْ شيبَ بعسلٍ، فَقَالَ: إِنَّه لَطيِّبٌ، لَكِنِّي أَسْمَعُ اللَّهَ ﷿ نَعَى عَلَى قَوْمٍ شَهَوَاتِهِمْ فَقَالَ: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾ [الأحقاف: ٢٠] فَأَخَافُ أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا عُجِّلَتْ لَنَا، فَلَمْ يَشْرَبْهُ. رَوَاهُ رَزِينٌ.
ــ
٥٢٦٥ - [٣٥] (عمران بن حصين) قوله: (الفقير المتعفف) التعفف: الكف عن الحرام والسؤال عن الناس، قوله تعالى: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ [البقرة: ٢٧٣]، وقد سبق مرارًا.
٥٢٦٦ - [٣٦] (زيد بن أسلم) قوله: (بماءٍ قد شيب) ماضي مجهول من الشوب على وزن (قيل) من القول، والشوب: الخلط والمزج.
وقوله: (نعى على قوم شهواتهم) في (القاموس) (١): نعى على زيد ذنوبه: أظهرها وأشهرها، وفي (النهاية) (٢): أي: عاب عليهم شهواتهم، [يقال]: نعيت عليه أمرًا: إذا أعبته به ووبخته عليه، ونعى عليه ذنبه: أي شَهّره به، انتهى.
والمراد أنه أخبر بفوت شهواتهم في الآخرة باستمتاعهم بها في الدنيا.
وقوله: (حسناتنا) أي: ثواب حسناتنا، (عجلت لنا) أي: أخاف إن شربته أن