٥٢٩٢ - [٩] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ أَبْنَاءُ السِتِّينَ؟ وَهُوَ الْعُمُرُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ [فاطر: ٣٧]. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [شعب: ٩٧٧٣].
٥٢٩٣ - [١٠] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: إِنَّ نفًرًا مِنْ بَنِي عُذْرَةَ ثَلَاثَةٌ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْلَمُوا،
ــ
٥٢٩٢ - [٩] (ابن عباس) قوله: (﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾) أي: عمرًا يتعظ فيه من شأنه الاتعاظ، قال البيضاوي (١): ﴿مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ﴾ متناول كل عمر يمكن المكلف فيه من التفكر والتذكر، وقيل: ما بين العشرين إلى الستين، انتهى. وهذا الحديث يدل على أنه الستون، فإن صح يتعين أنه المراد، وما ذكره البيضاوي محتمل اللفظ.
وقوله: (﴿وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾) يدل على أنه لا يعاقب قبل الشريعة كما هو مذهب الأشعري، وإن خص بالفروع كان موافقًا لمذهب الماتريدية أيضًا، وقد روى الشيخ ابن الهمام عن أبي حنيفة ﵀ ما يوافق مذهب الأشعري، واللَّه أعلم. وهذا الحديث أوفق بالباب الأول في حديث: (أعذر اللَّه إلى امرئ أخر أجله حتى بلغه ستين سنة).
٥٢٩٣ - [١٠] (عبد اللَّه بن شداد) قوله: (من بني عذرة) بضم العين المهملة وسكون الذال المعجمة.