فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ "اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ"، ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: "سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٧٥٢، م: ٢٢٠].
٥٢٩٧ - [٣] وَعَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِمُؤْمِنٍ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٩٩٩].
٥٢٩٨ - [٤] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ،
ــ
وقوله: (فقام عكاشة) تشديد الكاف فيه أكثر من تخفيفها، و (محصن) بكسر الميم وفتح الصاد.
وقوله: (سبقك بها عكاشة) أي: كأنه بهذه المسألة لم يؤذن له في ذلك المجلس بالدعاء إلا لواحد، أو لم يكن الثاني ممن يستحق تلك المنزلة، ومع ذلك كره أن يقول: لست أهلًا لها؛ فأجاب بكلام مشترك يشعر بأن السبب في تخصيصه سبقه بذلك، وقيل: كان منافقًا فأجاب بكلام محتمل لحسن خلقه ﷺ، وقيل: سبقك عكاشة بوحي به، وصوب هذا القول؛ لما روي أن الثاني كان سعد بن عبادة، وفي الحديث دلالة على المسارعة إلى الخيرات وطلب الدعاء من الصالحين.
٥٢٩٧ - [٣] (صهيب) قوله: (إن أصابته) بمنزلة الصفة والقيد له، أو المراد المؤمن الكامل.
٥٢٩٨ - [٤] (أبو هريرة) قوله: (المؤمن القوي) أي: في الاعتقاد باللَّه، والثقة