فِي وَادٍ كَثيرِ الْعِضَاهِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ سَمُرَةٍ، فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ، وَنِمْنَا نَوْمَةً، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُونَا وَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: "إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ عَلَيَّ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا"، قَالَ: مَا يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلْتُ: "اللَّهُ" ثَلَاثًا، وَلَمْ يُعَاقِبْهُ وَجَلَسَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٩١٠، م: ٨٤٣].
٥٣٠٥ - [١١] وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيِّ فِي "صَحِيحِهِ": فَقَالَ (١): مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: "اللَّهُ"، فَسَقَطَ السيفُ مِنْ يَدِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّيْفَ فَقَالَ: "مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقَالَ: كُنْ خَيْرَ آخِذٍ، فَقَالَ: "تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ"؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي أُعَاهِدُكَ عَلَى أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ وَلَا أَكُونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ،
ــ
وقائلة وقَيلولة ومَقيلًا ومَقالًا وتَقَيَّل: نام فيه، فهو قائل. (كثير العضاه) في (القاموس) (٢): العضاهة بالكسر: أعظم الشجر، أو الخمط، أو كل ذات شوك، أو ما عظم منها وطال، كالعضه كعنب، والعِضَهَة كعنبة، والجمع عضاه. و (السمرة) بفتح السين وضم الميم واحدة سَمُر: شجر الطلح، والطلح: شجر عظام، كالطلاح ككتاب. و (اخترط السيف) سلَّه من غمده. (صلتًا) الصلت بالفتح: السيف الصيقل الماضي، والسكين الكبير، ويضم. وقال الطيبي (٣): صلتًا، أي: مسلولًا.
٥٣٠٥ - [١١] (أبو بكر الإسماعيلي) قوله: . . . . .