فَبِي حَلَفْتُ لأَبْعَثَنَّ عَلَى أُولَئِكَ مِنْهُمْ فِتْنَةً تَدَعُ الْحَلِيمَ فِيهِمْ حَيْرَانَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٤٠٤].
٥٣٢٤ - [١١] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ: لَقَدْ خَلَقْتُ خَلْقًا أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ السُّكَّرِ، وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبِرِ، فَبِي حَلَفْتُ لأُتِيحَنَّهُمْ فِتْنَةً تَدَع الْحَلِيمَ فِيهِمْ حَيْرَانَ، فَبِي يَغْتَرُّونَ أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرِئُونَ؟ ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حديثٌ غَرِيبٌ. [ت: ٢٤٠٥].
ــ
وقوله: (لأبعثن على أولئك منهم) أي: من أنفسهم أو من قبل الناس، و (من) للابتداء، أي: ناشئة منهم، وكونه للتبيين كما ذكره الطيبي بعيد كما لا يخفى.
وقوله: (تدع الحليم) أي: العاقل الحازم، وفي بعض نسخ (المصابيح): (الحكيم) بالكاف.
وقوله: (حيران) أي: يتحير على دفع ذلك العذاب عنه؛ لشدته وصعوبته فضلًا عن غير الحازم.
٥٣٢٤ - [١١] (ابن عمر) قوله: (من الصبر) في (القاموس) (١): بكسر الباء: عصارة شجر مرٍّ.
وقوله: (لأتيحنهم) في (النهاية) (٢): أتاحه اللَّه وأتاح له، أي: قدره [له] وأنزله به، انتهى. وفي (القاموس) (٣): المتاح: الأمر المقدر.