٥٣٥١ - [١٣] وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ اذْكُرُوا اللَّهَ (١)، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٤٥٧].
٥٣٥٢ - [١٤] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ لِصَلَاةٍ فَرَأَى النَّاسَ كَأَنَّهُمْ يَكْتَشِرُونَ، قَالَ: "أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ أَكْثَرْتُمْ ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ لَشَغَلَكُمْ عَمَّا أَرَى الْمَوْتُ، فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّات. . . . .
ــ
٥٣٥١ - [١٣] (أبي بن كعب) قوله: (جاءت الراجفة تتبعها الرادفة) رجف: حرك وتحرك واضطرب شديدًا، رجفًا ورجوفًا ورجيفًا، والأرض: زلزلت كأرجفت، والرعد: ترددت هَدْهَدَتُه في السحاب، والرجفة: الزلزلة، والراجفة: النفخة الأولى، والرادفة: الثانية، وفي (الصحاح) (٢): ردفه وأردفه، أي: تبعه وأتبعه، ويقال: كان نزل بهم أمر فردف لهم آخر أعظم منه، ومنه قوله تعالى: ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ [النازعات: ٧].
وقوله: (جاء الموت بما فيه) يحتمل أن تكون الباء للتعدية أو للملابسة.
٥٣٥٢ - [١٤] (أبو سعيد) قوله: (يكتشرون) افتعال من الكشر بالشين المعجمة، وهو ظهور الأسنان للضحك، وكاشره: إذا ضحك في وجهه، وفي (الصراح) (٣): كشر دندان سبيد كردن شتر، وتبسم كردن مردم.
وقوله: (هاذم اللذات) الهذم بالذال المعجمة: القطع، وبالدال المهملة؛ الهدم: