قَالَ: "لَا، أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٤٧٦].
٥٣٦٧ - [٨] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِسْنَادًا. [ت: ٢٢٦٠].
٥٣٦٨ - [٩] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا كَانَ أُمَرَاؤُكُمْ خِيَارَكُمْ وَأَغْنِيَاؤُكُمْ سُمَحَاءَكُمْ وَأُمُورُكُمْ شُورَى بَيْنَكُمْ فَظَهْرُ الأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ بَطْنِهَا، وَإِذَا كَانَ أُمَرَاؤُكُمْ شِرَارَكُمْ وَأَغْنِيَاؤُكُمْ بُخَلَاءَكُمْ وَأُمُورُكُمْ إِلَى نِسَائِكُمْ فَبَطْنُ الأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ من ظهرهَا". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ٢٢٦٦].
ــ
وقوله: (لا، أنتم اليوم خير) فيه فضل الفقير الصابر على الغني الشاكر، فافهم.
٥٣٦٧ - [٨] (أنس) قوله: (كالقابض على الجمر) في صعوبة الصبر وشدته، قبضه بيده: تناوله بيده، وقبض عليه وبيده: أمسكه، وهذا ما قال الشاطبي ﵀:
وهذا زمان الصبر مَن لك بالتي ... كقبضٍ على جمرٍ فتنجو من البلا
٥٣٦٨ - [٩] (أبو هريرة) قوله: (سمحاءكم) جمع سميح، [سَمُحَ] ككرم سماحة وسموحًا: جاد.
وقوله: (وأموركم شورى بينكم) أشار إليه بكذا: أمره، وهي الشورى، واستشاره: طلب منه المشورة، وشورى مصدر بمعنى التشاور، أي: ذو شورى، والمشاورة موجب للائتلاف والاتفاق، بخلاف الاستبداد؛ فإنه يورث المخالفة.