٥٣٨٨ - [١٠] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَلَكَةُ أُمَّتِي عَلَى يَدَي غِلْمةٍ مِنْ قُرَيْشٍ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٣٦٠٥].
ــ
٥٣٨٨ - [١٠] (أبو هريرة) قوله: (هلكة أمتي) في (القاموس) (١): هلك كضرب ومنع وعلم هُلكًا بالضم، وتُهلوكًا وهُلوكًا بضمهما، ومهلكة وتهلكة مثلثتي اللام: مات، والهلكة محركة: الهلاك، (غلمة) بكسر الغين وسكون اللام جمع غلام كغلمان بالكسر: الشاب والكهل، ضد، كذا في (القاموس) (٢). وفي (الصراح) (٣): غلام كودك، وأصل معنى اللفظ: غلبة الشهوة وهيجانها، من غلم كفرح واغتلم: غلبته شهوته، وقال الطيبي (٤) في تفسيره: أي أحداث السن الذين لا مبالاة لهم بأصحاب الوقار وذوي النهى.
وقال في (مجمع البحار) (٥): وكان أبو هريرة ﵁ يعرف أسماءهم وأعيانهم، وسكت عن تعيينهم مخافة مفاسد، وكانهم يزيد بن معاوية، وعبيد اللَّه بن زياد ونحوهما من أحداث ملوك بني أمية، فقد صدر عنهم من قتل أهل بيت النبي ﷺ وسبيهم وقتل خيار المهاجرين والأنصار، وما صدر عن الحجاج وسليمان بن عبد الملك وولده (٦) من سفك الدماء وإتلاف الأموال فغير خاف.
وأقول: لما كان الحجاج من أمراء عبد الملك بن مروان كان ما فعله من الفساد منسوبًا إليهم وإن لم يكن هو من قريش.