* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
٥٤١٠ - [١] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ، تَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، دَعَوَاهُمَا وَاحِدَةٌ، وَحَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ،
ــ
المسلمين بأعيانها، وذكر مواضع مخصوصة وبلاد معينة وقع فيها القتال، فافهم.
الفصل الأول
٥٤١٠ - [١] (أبو هريرة) قوله: (دعواهما واحدة) أي: كل واحد يدعي الإسلام، إذ كل واحد يدعي أنه على الحق على زعمه واعتقاده، قالوا: المراد علي ومعاوية وأتباعهما، لكن الحق كان على يدي علي، وقد روي عنه ﵁ أنه قال: إخواننا بغوا علينا، وقد روي أيضًا أنه جيء برجل من فئة معاوية على علي فقال رجل من شيعة علي متأسفًا على حاله: إني لأعلم أنه كان مؤمنًا محسنًا في إيمانه، فقال علي ﵁: هو الآن مؤمن أيضًا، وفي الحديث دليل على بطلان قول الخوارج في تكفيرهم كلتا الطائفتين، وبطلان قول الروافض: إن مخالفي علي ﵁ كفرة.
وقوله: (دجالون) أي: كذابون مموهون، وأصل الدجل: الخلط، دجل: إذا لبس وموه، وفي الحديث: أن أبا بكر خطب فاطمة إلى النبي ﷺ فقال: (وعدتها لعلي ولست بدجال) أي: لست بخداع ولا ملتبس عليك.
وقوله: (قريب) بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: عدوهم قريب، وبهذا الاعتبار وحد, وقد سبق في آخر (الفصل الثاني) من (كتاب الفتن): (كذابون ثلاثون)، ولعل المراد منه أيضًا القريب منه مسامحة، أو يقال: كوشف عليه ﷺ أولًا هكذا مبهمًا ثم عين العدد, واللَّه أعلم.