٥٤٢٩ - [٢٠] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اتْرُكُوا الْحَبَشَةَ مَا تَرَكُوكُمْ، فَإِنَّهُ لَا يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ إِلَّا ذُو السُّويقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٣٠٩].
٥٤٣٠ - [٢١] وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "دَعُوا الْحَبَشَةَ مَا وَدَعُوكُمْ، وَاتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ". رَوَاهُ. . . . .
ــ
٥٤٢٩ - [٢٠] (عبد اللَّه بن عمرو) قوله: (فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة) و (السويقة): تصغير الساق، وصغر لأن الغالب على سوق الحبشة الدقة والخموشة، والمراد بالكنز مال كان مدفونًا في الكعبة من نذور كانت تحمل إليها قديمًا وغيرها، وقيل: هو كنز مدفون تحت الكعبة، وفي حديث آخر: (يخرب الكعبة ذو السويقتين)، وهذا عند قرب الساعة حيث لا يبقى قائل: اللَّه اللَّه، وقيل: يخرب في زمان عيسى ﵇.
وقال القرطبي: بعد رفع القرآن من الصدور والمصحف بعد موت عيسى ﵇، وهو الصحيح، ولا يعارض هذا قوله تعالى: ﴿حَرَمًا آمِنًا﴾ [القصص: ٥٧]؛ إذ أمنه إلى قرب القيامة وخراب الدنيا، وبعد ما يخرب الحبشة لا يعمر، ومعنى حديث: (ليحجن البيت بعد [خروج] يأجوج ومأجوج) أن يحج مكان البيت، كذا في (مجمع البحار) (١)، ومما ذكرنا يحصل الجواب عما يشكل أنه قد ورد أن المهدي ﵇ يخرج كنز الكعبة الشريفة بأن هذا الكنز الذي يجتمع بعد المهدي، فتدبر.
٥٤٣٠ - [٢١] (رجل من أصحاب النبي ﷺ) قوله: (ما ودعوكم) أي: تركوكم، هذا الحديث حجة على الصرفيين في حكمهم بأنهم أماتوا ماضي (يدع) إن ثبت أنه