وَإِنِّي مُخْبِرُكُمْ عَنِّي (١): أَنَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ، وَإِنِّي يُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لِي فِي الْخُرُوجِ، فَأَخْرُجَ فَأَسِيرَ فِي الأَرْضِ، فَلَا أَدَعُ قَرْيَةً إِلَّا هَبَطْتُهَا فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ، هُمَا مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْتَاهُمَا، كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدًا مِنْهُمَا اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بِيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتًا يَصُدُّنِي عَنْهَا، وَإِنَّ عَلَى كُلِّ نَقَبٍ مِنْهَا مَلَائِكَةً يَحْرُسُونَهَا".
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَطَعَنَ بِمِخْصَرتِهِ فِي الْمِنْبَرِ-: "هَذِه طَيْبَةُ، هَذِهِ طَيْبَةُ، هَذِهِ طَيْبَةُ"، يَعْنِي الْمَدِينَةَ، "أَلَا هَلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ؟ ". . . . .
ــ
و(الصلت) في (القاموس) (٢): السيف الصيقل الماضي، كالمنصلت، وقيل: صلتًا، أي: مسلولًا عن الغمد.
وقوله: (عنها) هكذا في النسخ بضمير المؤنث، ولا يظهر وجهه؛ لأنه راجع إلى واحد, ولو كان (واحدة) بالهاء عبارة عن مكة والمدينة لكان وجهًا، فتدبر واللَّه أعلم.
و(النقب) بفتحتين: الطريق في الجبل، كالمنقب والمنقبة بفتحهما.
وقوله: (بمخصرته) هي بكسر ميم وسكون معجمة وبمهملة: ما يتوكأ عليها نحو العصا والسوط، أو عكازة أو قضيب، وقد يأخذه الخطيب هذه (٣)، وكان في يده ﷺ.
وقوله: (هذه طيبة) لما عصم اللَّه وحفظ هده البلدة الشريفة المطهرة من دنس الدجال وشره سماها طيبة وكررها ثلاثًا، ومن أسماء هذه البلدة: طيبة وطابة [و] مطيبة؛