قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: "إِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَ نُوحٌ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ: تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٣٥٤، م: ٢٩٣٠].
٥٤٩٥ - [٢] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: لَقِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ -يَعْنِي ابْنَ صَيَّادٍ- فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ " فَقَالَ هُوَ: أتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، مَاذَا تَرَى؟ " قَالَ: أَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تَرَى عَرْشَ إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ"، قال: "وَمَا تَرَى؟ " قَالَ: أَرَى صَادِقَيْنِ وَكَاذِبًا أَوْ كَاذِبَيْنِ وَصَادِقًا. . . . .
ــ
وقوله: (ثم ذكر الدجال) ظاهر الأحاديث أنه لم يجزم النبي ﷺ بأنه الدجال مع احتمال ذلك، وهذا الذكر على هذا الاحتمال، ويحتمل أنه ذكر الدجال الذي يأتي من جهة رؤية بعض صفاته.
٥٤٩٥ - [٢] (أبو سعيد الخدري) قوله: (ترى عرش إبليس على البحر) فإن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه يفتنون الناس كما سبق في أول الكتاب في (باب الوسوسة).
وقوله: (أرى صادقين وكاذبًا) أي: أرى شخصين يخبران عما هو صادق وآخر عما هو كذب.
وقوله: (أو كاذبين وصادقًا) شك من الراوي، ويحتمل أن يكون شكًا من ابن