* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
٥٥٤٩ - [١] عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا هَلَكَ". قُلْتُ: أَوَ لَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٨] فَقَالَ: "إِنَّمَا ذَلِكَ الْعَرْضُ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ فِي الْحِسَاب يَهْلِكُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٠٣، م: ٢٨٧٦].
٥٥٥٠ - [٢] وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا مِنْكُم مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ. . . . .
ــ
عَدَّهُ، والمعدود: محسوبٌ، والقصاص: أن يفعل بالشخص مثل ما فعله من قتل أو قطع أو ضرب أو جرح، وهو في الأصل بمعنى المساواة، والميزان: عبارة عما تعلم به مقادير الأعمال، والجمهور على أنه ميزان حقيقة له لسان وكفتان توزن به صحائف الأعمال، وقيل: توزن الأشخاص، وقيل: تصور الحسنات بالصور الحسنة، والسيئات بالسيئة، وأَوّلَ البعض الوزن بمقابلة الأعمال بالجزاء، والميزان تمثيل وتصوير لإرصاد الحساب، وقد جاء: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٧]، والجمع باعتبار أنواع الأعمال، أو يكون لكل أحد من المكلفين ميزانٌ، واللَّه أعلم.
الفصل الأول
٥٥٤٩ - [١] (عائشة) قوله: (إنما ذلك العرض) أي: الحساب اليسير عرض الأعمال على العبد من غير مناقشة واستقصاء، وإنما المراد بقولنا: (من حوسب): من نوقش في الحساب، والمناقشة: الاستقصاء في الحساب، كذا في (القاموس) (١).
٥٥٥٠ - [٢] (عدي بن حاتم) قوله: (ترجمان) هو بفتح مثناة وقد تضم وضم