فَيَقُولُ: رَبِّ، قَدْ عَمِلْتُ أَشْيَاءَ لَا أَرَاهَا هَاهُنَا" وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نوَاجِذُهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٩٠].
٥٥٨٨ - [٢٣] وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ أَرْبَعَةٌ، فَيُعْرَضُونَ عَلَى اللَّهِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ؟ لَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو إِذ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ لَا تُعِيدَنِي فِيهَا"، قَالَ: "فَيُنْجيهِ اللَّهَ مِنْهَا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٩٢].
٥٥٨٩ - [٢٤] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لأَحَدُهُمْ أَهْدَى بِمَنْزِلهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ بِمَنْزِلهِ كَانَ لَهُ فِي الدُّنْيَا". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٢٤٤٠].
ــ
(حتى بدت نواجذه) قد مر شرحه فيما سبق.
٥٥٨٨ - [٢٣] (أنس) قوله: (ثم يؤمر بهم إلى النار) لعل ذلك لإظهار الامتنان والامتحان وذكر حال أحدهم، وترك أحوال الآخرين مقايسة، والظاهر أن ذكر الأربعة على سبيل التمثيل والتقدير، والمراد الجماعة.
٥٥٨٩ - [٢٤] (أبو سعيد) قوله: (يخلص المؤمنون من النار. . . إلخ)، يعلم منه أنهم يدخلون النار بذنوبهم من غير اقتصاص بالمظالم ثم يقتص.
وقوله: (أهدى بمنزله) أي: أعرف وألصق.