٥٦١٥ - [٤] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِئَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ. . . . .
ــ
٥٦١٥ - [٤] (أبو هريرة) قوله: (يسير الراكب في ظلها) أي: في كنفها، في (القاموس) (١): هو في ظله، أي: كنفه، وإلا فالظل في العرف: ما يبقى من حر الشمس وليس في الجنة، وبالجملة المقصود السير تحتها كظل العرس. وقال الشيخ ابن حجر (٢): قال ابن الجوزي: ويقال لهذه الشجرة: طوبى، قلت (٣): وشاهد ذلك عند أحمد والطبراني وابن حبان، انتهى.
(ولقاب قوس أحدكم في الجنة) وفي (القاموس) (٤): القاب: المقدار كالقيب، كالقاد والقيب، انتهى. وفي (الصراح) (٥): يقال: قاب قوس أي: قدر قوس، وفي (المشارق) (٦): قوله: (قاب قوس أحدكم من الجنة) أي: قدر طولها، ويحتمل قدر رميتها، يقال: هو قاب رمح، وقاد رمح، وقدى رمح، وقد رمح، وقدة رمح، كله بمعنى، وقيل في قوله تعالى: ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ [النجم: ٩]: القاب: ما بين المقبض والسِّية، وهو موضع رأس الوتر، ولكل قوس قابان، ولذا قيل: فيه قلب، أي: قابي قوس، وقيل: القوس هنا الذراع بلغة أزد شنوءة، قيل: قدر قوسين، وقيل: القاب: ظفر