فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَن سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ غَيرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمَلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٠١٧].
٢١١ - [١٤] وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا؛ . . . . .
ــ
الأنثى لأنها أصفى لونا وأرق بشرة، والإهذاب والتهذيب: التموية، والرواية من الإذهاب، واللَّه أعم بالصواب.
وقوله: (من سن في الإسلام سنة حسنة) أي: طريقة مرضية، أشار ﷺ إلى فضل الرجل الذي جاء أولًا بِصُرّةٍ، ثم تتابع الناس.
قوله: (فله أجره) الضمير لـ (من)، وفي أكثر النسخ: أجرها، والضمير لـ (سنة)، أي: أجر سنة سنها وعمل بها، والثاني أكثر رواية وإن كان الأول أسد معنى، وسنّ السنة من باب التعليم، فلذلك أوردها في هذا الباب، وهو فيما نحن فيه بالفعل.
٢١١ - [١٤] (ابن مسعود (١)) قوله: (كفل) الكفل: الحظ والنصيب والمثل، وكان الكفل فيما نحن فيه الوزر لتضمنه معنى الكفالة والضمان، ويستأنس له بقوله تعالى: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ