Lewati ke konten

Kitab: Lama'atut Tanqih fi Syarhi Misykatil Mashabih · Pengarang: عبد الحق الدهلوي

Baca Juz 9, halaman 181

  1. (٢٨) كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق
  2. ٩ - باب بدء الخلق وذكر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
  3. * الفصل الأول

وَيَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٣٧٢، م: ١٥١].

ــ

وقوله: (ويرحم اللَّه لوطًا لقد كان يأوي إلى ركن شديد) بيانه أن قوم لوط لما قصدوا أضيافه قال: ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾، أي: لو قويت بنفسي على دفعكم ﴿أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] أي: التجئ إلى قوي أتمنع به عنكم، فيحميني منكم، شبه بركن الجبل ونحوه في الشدة، والجزاء محذوف، أي: لمنعتكم عن أضيافي، فاستغرب ﷺ هذا القول من لوط ﵇ واستعظمه، وأشار إلى تقصيره فيه، فإن التمسك بعصمة اللَّه وحفظه هو الركن الشديد، وأشد الأركان كلها.

وقوله: (ويرحم اللَّه) كلمة تذكر في مقام إثبات التقصير، وما لا ينبغي أن يفعل، وقدم على وتيرة قوله تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٣]، فإن قلت: لما كان هذا من باب التقصير فلم قرن بقول إبراهيم، ولا تقصير فيه؛ قلنا: لأن قول إبراهيم وقع في صورة التقصير وغفلة عن قدرة اللَّه تعالى، واللَّه أعلم.

وقوله: (ولو لبثت في السجن طول ما لبث يوسف لأجبت الداعي) أي: داعي الملك الذي أتى إليه ليخرجه عن السجن، وهذا القول من رسول اللَّه ﷺ في يوسف قد يحمل على ثنائه عليه بالصبر وترك الاستعجال بالخروج عن السجن مع امتداد مدة الحبس، ليزول عن قلب الملك ما كان متهمًا من الفاحشة، وهذا الوجه أنسب بما يتبادر من قوله: (ولو لبثت في السجن طول ما لبث يوسف)، وقيل: بل هو إشارة إلى تقصير يوسف في عدم الاستعجال؛ لأنه كان سببًا في هدايتهم بل قيل: إنه كان رسولًا إليهم، ولذا دعا أهل السجن بقوله: ﴿أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ﴾ الآيات [يوسف: ٣٩]، ولم يكن له طريق إلى دعوة عزيز مصر، فلما وجد إليه سبيلًا قدم براءة نفسه مما نسب إليه

Rujukan halaman ini: لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح، ج 9، ص 181 (SanadKitab #145212, hlm. urut 5365)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.