٥٧٣١ - [٣٤] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ إِسْرَافِيلَ مُنْذُ يَوْمِ خَلْقِهُ صَافًّا قَدَمَيْهِ لَا يَرْفَعُ بَصَرَهُ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّبِّ ﵎ سَبْعُونَ نُورًا، مَا مِنْهَا مِنْ نُورٍ يَدْنُو مِنْهُ إِلَّا احْتَرَقَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ (١).
٥٧٣٢ - [٣٥] وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَذُرَّيَتَهُ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبِّ! خَلَقْتَهُمْ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَنْكِحُونَ وَيَرْكَبُونَ، فَاجْعَلْ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الآخِرَةَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَا أَجْعَلُ مَنْ خَلَقْتُهُ بِيَدَيَّ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي كَمَنْ قُلْتُ لَهُ: كُنْ، فَكَانَ". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [شعب: ١٤٧].
ــ
اللَّه تعالى، والعلم بتعيين العدد موكول إلى الشارع، واللَّه أعلم.
وفي الحديث دليل حجة رؤية اللَّه تعالى لسؤاله ﷺ عنها، ولو كانت ممتنعة لما سأل، ويفهم من جواب جبرئيل أيضًا، لقوله: (بيني وبينه. . . إلخ)، يعني عدم رؤيته تعالى ليس لامتناعها بل لتمنعه بحجاب العزة والكبرياء، وقد ترتفع الحجب، وأيضًا أخبر عن رؤيته لقوله: (بيني وبينه)، ولعل الحجب لم تكن بين غيره وبين اللَّه كما كان لسيد المرسلين ﷺ.
٥٧٣١ - [٣٤] (ابن عباس) قوله: (صافًّا قدميه لا يرفع بصره) أي: عن الصور، وذلك عبارة عن تهيئه وانتظاره لأمر اللَّه بالنفخ حتى ينفخ.
٥٧٣٢ - [٣٥] (جابر) قوله: (لا أجعل من خلقته بيدي) الحديث، دليل على