٥٧٤١ - [٣] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٢٧٨].
ــ
٥٧٤١ - [٣] (أبو هريرة) قوله: (أنا سيد ولد آدم) سيد القوم: أجلهم، وهو ﷺ أجل الناس وأكرمهم وأفضلهم في جميع صفات الكمال، ويلزم بهذا أن يكون أفضل من الملائكة أيضًا على مذهب أهل الحق، كذا ذكر الطيبي (١)، وقد جاء في بعض الأحاديث أفضليته ﷺ على الخلق مطلقًا.
وذكر في (المواهب اللدنية) (٢): من حديث سلمان عند ابن عساكر، قال: (هبط جبرئيل على النبي ﷺ فقال: إن ربك يقول: ما خلقت خلقًا أكرم علي منك، ولقد خلقت الدنيا وأهلها لأعرفهم كرامتك ومنزلتك عندي، ولولاك ما خلقت الدنيا)، فثبت أنه أفضل الخلائق أجمعين، وأما ما جاء من قوله: (لا تفضلوا بين الأنبياء)، وقوله: (لا تفضلوني على يونس بن متى) فقد عرفت جوابه في الأبواب السابقة، والتقييد بقوله: (يوم القيامة) باعتبار ظهور آثار سيادته ﷺ في ذلك اليوم، فإنه يظهر فيه أن اليوم يومه، ولا يكون في مقامه وقربه من الحضرة الإلهية أحد ﷺ.
وقوله: (وأول من ينشق عنه القبر) كناية عن أنه أول من يبعث. و (مشفع) على لفظ اسم المفعول من الشفع، وهو قبول الشفاعة، وقد سبق ذكره في (باب الشفاعة).